الركن الماي والمعنوي في جريمة حماية المستهلك وعناصرها القانونية وفقا لمبادىء محكمة النقض

People/Law الناس والقانون
المؤلف People/Law الناس والقانون

 حكم الإدانة والبراءة في قضية حماية المستهلك في ضؤ أحكام مجكمة النقض

الحكم المطعون فيه هو قرار قضائي في قضية حماية المستهلك، حيث تمت إدانة الطاعن بتهم الامتناع عن استبدال أو استرجاع سلعة معيبة وعدم تنفيذ قرار جهاز حماية المستهلك. الطاعن طعن في الحكم بدعوى وجود فساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون، لعدم وجود التكليف بإحضار السلعة المعيبة. كما أشار إلى أن الواقعة حدثت قبل سريان قانون حماية المستهلك الجديد. المحكمة اعتمدت على مواد قانونية ودستورية في تحديد الحكم.



طعن في حكم قضية حماية المستهلك: إدانة الطاعن وتطبيق قانون حماية المستهلك

محكمة النقض المصرية

الطعن 1357 لسنة 91 ق 

جلسة 2 / 2 / 2022

 مكتب فني 73 ق 8 ص 95

 جلسة 2 من فبراير سنة 2022


برئاسة السيد القاضي / عاصم الغايش رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / جمال حسن جودة ، خالد الشرقبالي ، ومحمد يوسف نواب رئيس المحكمة ومحمد مطر .

الطعن رقم 1357 لسنة 91 القضائية

(1) إجراءات " إجراءات التحقيق " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة . لا يصح سبباً للطعن في الحكم . إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . غير جائزة .

مثال .

(2) قانون " القانون الأصلح " . حماية المستهلك . نشر . نقض " حالات الطعن . الخطأ في تطبيق القانون " . محكمة النقض " سلطتها " .

تعاقب قانونين دون أن يكون الثاني أصلح للمتهم . يوجب تطبيق الأول على الأفعال التي وقعت قبل تعديله . أساس ذلك ؟

وقوع الجريمة المسندة للطاعن في ظل القانون 67 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك قبل إلغائه ومعاقبته بنشر الحكم بجريدة الأهرام وبموقعها الإلكتروني على نفقته عملاً بالقانون 181 لسنة 2018 . خطأ في تطبيق القانون . يوجب تصحيح الحكم بإلغاء عقوبة النشر على الموقع الإلكتروني . أساس ذلك ؟

بيان واقعة الدعوى

لما كان الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها.

تعييب الإجراءات السابقة

لما كان ذلك، وكان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببًا للطعن على الحكم، وكان البيّن من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن وإن عاب على الإجراءات السابقة عدم وصول التكليف - تشكيل لجنة المعاينة - إلا أنه لم يطلب من المحكمة تدارك هذا القصور أو استكماله، ومن ثم فلا يقبل منه إثارة شيء من ذلك أمام محكمة النقض.

مشروعية العقاب وفقًا للقانون

من المقرر بنص المادة 95 من الدستور أنه: (لا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على قانون ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون)، كما نصت المادة 5/1 من قانون العقوبات على أنه: (يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها).

تطبيق القانون الجنائي

لما كان ذلك، وكان المستفاد من تلك النصوص وفقًا للقواعد الأساسية لمشروعية العقاب إنه لا يجوز أن يعاقب شخص بعقوبة أشد صدر بها قانون آخر بعد ارتكاب الفعل في ظل قانون سابق كانت العقوبة فيه أخف، فإذا تعاقب قانونان، ولم يكن الثاني أصلح للمتهم فيجب دائمًا تطبيق القانون الأول على الأفعال التي وقعت قبل تعديله لامتناع تطبيق الثاني على واقعة سبقت صدوره.

نص المادة ٢٤ من قانون حماية المستهلك

لما كان ذلك، وكانت المادة ٢٤ من القانون رقم 67 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك الذي وقعت الجريمة في ظله قد نصت على: (مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر ودون الإخلال بحق المستهلك في التعويض، يعاقب على مخالفة أحكام هذا القانون المنصوص عليها في المواد 3، 4، 5، 6، ۷، ۸، ۹، ۱۱، ۱۸ والفقرة الأخيرة من المادة ٢٣ بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تتجاوز مائة ألف جنيه وفي حالة العودة تضاعف الغرامة بحديها....).

الحكم المطعون فيه

وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعن عن الجريمتين المؤثمتين بقانون حماية المستهلك آنف الذكر للارتباط بينهما بعقوبة الغرامة بمبلغ عشرة آلاف جنيه مع إلزامه برد ما دفع من قيمة المنتج للمجني عليها بمبلغ ثلاثة وعشرين ألف جنيه ونشر الحكم بجريدة الأهرام اليومية وبموقعها الإلكتروني على نفقته والمصاريف، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون مما يتعين تصحيحه بإلغاء ما قضى به من نشر الحكم في الموقع الإلكتروني لجريدة الأهرام ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بوصف أنه:

  1. بصفته مورداً لسلعة امتنع عن استبدال أو استرداد السلعة المشوبة بعيب عن طلب المجني عليها / .... وكان ذلك خلال المدة المقررة قانونًا.

  2. بصفته آنفة البيان لم يقم بتنفيذ قرار مجلس إدارة جهاز حماية المستهلك بأن امتنع عن استرجاع المنتج محل التعاقد ورد قيمته للشاكية على النحو المبيّن بالأوراق.

وأحالته إلى محكمة .... الاقتصادية لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

حكم المحكمة الابتدائية

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتوكيل عملاً بالمواد ۱، ۲۱، 56/1، 63، 64، 66، 73، 74، 75 من القانون ١٨١ لسنة ۲۰۱۸ بشأن حماية المستهلك، بتغريمه بغرامة مقدارها خمسين ألف جنيه مع إلزامه برد ما دفع من قيمة المنتج للمجني عليها بمبلغ ثلاثة وعشرين ألف جنيه ونشر الحكم بجريدة الأهرام اليومية وبموقعها الإلكتروني على نفقته وألزمته المصروفات الجنائية.

حكم محكمة الاستئناف

فاستأنف ومحكمة جنح مستأنف .... الاقتصادية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف بالاكتفاء بتغريم المتهم عشرة آلاف جنيه والتأييد فيما عدا ذلك وألزمت المستأنف بالمصاريف.

طعن المحكوم عليه

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض .... إلخ.

حيثيات المحكمة

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الامتناع عن استبدال أو استرجاع سلعة معيبة وعدم تنفيذ قرار مجلس إدارة حماية المستهلك، قد شابه الفساد في الاستدلال، والخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه دانه رغم خلو الأوراق من التكليف الصادر من إدارة حماية المستهلك بإحضار السلعة المعيبة لمعاينتها، كما عاقبه وفقاً للقانون رقم ١٨١ لسنة ٢٠١٨ بشأن حماية المستهلك رغم حدوث الواقعة قبل سريانه، مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

وقائع الدعوى وثبوت الأدلة

وحيث إن الحكم المطعون فيه بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها.

تعييب الإجراءات السابقة لا يصح أن يكون سببًا للطعن على الحك

لما كان ذلك، وكان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سببًا للطعن على الحكم، وكان البيّن من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن وإن عاب على الإجراءات السابقة عدم وصول التكليف - تشكيل لجنة المعاينة - إلا أنه لم يطلب من المحكمة تدارك هذا القصور أو استكماله، ومن ثم فلا يقبل منه إثارة شيء من ذلك أمام محكمة النقض.

مشروعية العقاب طبقًا للقانون

لما كان ذلك، وكان من المقرر بنص المادة 95 من الدستور أنه: (لا جريمة ولا عقوبة إلا بناءً على قانون ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون)، كما نصت المادة 5/1 من قانون العقوبات على أنه: (يعاقب على الجرائم بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها).

تطبيق القانون الجنائي

لما كان ذلك، وكان المستفاد من تلك النصوص وفقاً للقواعد الأساسية لمشروعية العقاب إنه لا يجوز أن يعاقب شخص بعقوبة أشد صدر بها قانون آخر بعد ارتكاب الفعل في ظل قانون سابق كانت العقوبة فيه أخف، فإذا تعاقب قانونان، ولم يكن الثاني أصلح للمتهم فيجب دائماً تطبيق القانون الأول على الأفعال التي وقعت قبل تعديله لامتناع تطبيق الثاني على واقعة سبقت صدوره.

نص المادة ٢٤ من قانون حماية المستهلك

لما كان ذلك، وكانت المادة ٢٤ من القانون رقم 67 لسنة 2006 بشأن حماية المستهلك الذي وقعت الجريمة في ظله قد نصت على: (مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر ودون الإخلال بحق المستهلك في التعويض، يعاقب على مخالفة أحكام هذا القانون المنصوص عليها في المواد 3، 4، 5، 6، ۷، ۸، ۹، ۱۱، ۱۸ والفقرة الأخيرة من المادة ٢٣ بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تتجاوز مائة ألف جنيه وفي حالة العودة تضاعف الغرامة بحديها....).

الحكم المطعون فيه

وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب الطاعن عن الجريمتين المؤثمتين بقانون حماية المستهلك آنف الذكر للارتباط بينهما بعقوبة الغرامة بمبلغ عشرة آلاف جنيه مع إلزامه برد ما دفع من قيمة المنتج للمجني عليها بمبلغ ثلاثة وعشرين ألف جنيه ونشر الحكم بجريدة الأهرام اليومية وبموقعها الإلكتروني على نفقته والمصاريف

الحكم

 فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون مما يتعين تصحيحه بإلغاء ما قضى به من نشر الحكم في الموقع الإلكتروني لجريدة الأهرام ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

أمين السر                                                 نائب رئيس المحكمة