إلغاء اختصاص محكمة النقض في طعون المحامين بعد حكم بعدم الدستورية

People/Law الناس والقانون
المؤلف People/Law الناس والقانون

 تعديل اختصاص طعون المحامين بعد حكم بعدم دستورية مادة في قانون المحاماة

أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمًا بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (44) من قانون المحاماة، مما أعاد اختصاص الفصل في طعون نقل المحامين إلى جدول غير المشتغلين لمحاكم مجلس الدولة بدلاً من محكمة النقض. يؤثر هذا القرار على المسار القانوني للطعون المقدمة، ويؤكد ولاية مجلس الدولة على المنازعات الإدارية وفقًا للدستور. اكتشف تفاصيل الحكم وأبعاده القانونية.



عدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 44 من قانون المحاماة وإعادة الاختصاص لمجلس الدولة

محكمة النقض المصرية

الطعن 2854 لسنة 90 ق

 جلسة 3 / 7 / 2022 

مكتب فني 73 نقابات ق 2 ص 31

جلسة 3 من يوليو سنة 2022

 برئاسة السيد القاضي / سعيد فنجري نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضاة / ضياء الدين جبريل زيادة، محمد قطب، حمزة إبراهيم نواب رئيس المحكمة، وضياء شلبي.

(2) نقابات
الطعن رقم 2854 لسنة 90 القضائية نقابات. محاماة. اختصاص "الاختصاص الولائي". محكمة النقض "سلطتها". دستور.

تقرير الاختصاص ولائيًّا بنظر الدعوى يسبق الخوض في شروط قبولها أو موضوعها.

عدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (44) من قانون المحاماة

صدور الحكم بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة (44) من قانون المحاماة، والتي أسندت الفصل في الطعن على القرار الصادر بنقل اسم المحامي إلى جدول غير المشتغلين إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض، استنادًا إلى:

 أنها من قبيل المنازعات الإدارية التي ينعقد الاختصاص بنظرها والفصل فيها لمحاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري، يوجب الرجوع عن الحكم الصادر بعدم قبول الطعن شكلًا والقضاء بعدم اختصاص محكمة النقض ولائيًّا بنظر تلك الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري.

مثال
لما كانت هذه المحكمة قد سبق أن قضت بجلسة 18 من أكتوبر سنة 2020 بعدم قبول الطعن شكلًا استنادًا إلى المادة (44) من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983، على أساس أن الطاعن لم يسلك الطريق الصحيح في الطعن على القرار الصادر من نقابة المحامين أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض، وإنما أقام طعنه ابتداءً أمام محكمة القضاء الإداري.

المحكمة الدستورية العليا تقضي بعدم دستورية إسناد الطعون إلى محكمة النقض

 غير أنه تبين بعدئذ صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 161 لسنة 36 ق دستورية بجلسة 4 من يوليو سنة 2020 بعدم دستورية الفقرة الثانية من نص المادة (44) من قانون المحاماة فيما تضمنه من إسناد الفصل في الطعن على القرار الصادر بنقل اسم المحامي إلى جدول المحامين غير المشتغلين إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض، استنادًا إلى أنها من قبيل المنازعات الإدارية التي ينعقد الاختصاص بنظرها والفصل فيها لمحاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيرها.

لما كان ما تقدم، فإنه يكون من المتعين الرجوع في ذلك الحكم السابق صدوره بجلسة .... سنة ....

الوقائع

ملخص دعوى المحامي ضد نقيب المحامين والقرارات الصادرة بشأنها.

حيث إن الوقائع - على ما يبين من الأوراق - تجمل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم .... قضائية أمام محكمة القضاء الإداري .... ضد نقيب المحامين وآخرين بصفتهم، طالبًا الحكم بصفة مستعجلة:

أولًا: بوقف تنفيذ القرار السلبي بالامتناع عن تسكين المدعي بالمجموعة النوعية لوظائف القانون وفقًا لدرجته المنقول بها من مرفق الإسعاف بمديرية الشئون الصحية بـ .... وبدرجة قيده بنقابة المحامين بدرجة محام ابتدائي.

ثانيًا: بوقف تنفيذ قرار الإدارة السلبي بالامتناع عن سداد الاشتراكات الخاصة بالمدعي لنقابة المحامين من عام .... .

وفي الموضوع: بإلغاء القرارين المطعون فيهما، وما يترتب على ذلك من آثار.

ثم عدل الطاعن طلباته أمام تلك المحكمة إلى طلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من نقابة المحامين بجلستها المنعقدة بتاريخ .... فيما تضمنه من إسقاط عضويته من نقابة المحامين اعتبارًا من .... وما يترتب على ذلك من آثار بالإضافة إلى طلباته المذكورة سابقًا.

تفسير المحكمة لحكمها السابق قبل صدور حكم الدستورية

وبتاريخ .... قضت محكمة القضاء الإداري بالنسبة للطلب الأول بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظره، وبإحالته إلى هذه المحكمة استنادًا لنص المادة (44) من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983، باعتبار أن الفصل في النزاع المتعلق بنقل المحامي إلى جدول غير المشتغلين تختص به محكمة النقض وحدها.

 وبالنسبة للطلبين الثاني والثالث بوقف الدعوى تعليقًا لحين الفصل في مدى مشروعية القرار الصادر من نقابة المحامين بجلستها المنعقدة بتاريخ .... فيما تضمنه من إسقاط عضوية المدعي من نقابة المحامين اعتبارًا من .... .

المحكمة

أسباب عدم قبول الطعن شكلًا في جلسة 18 أكتوبر 2020.

حيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بجلسة 18 من أكتوبر سنة 2020 بعدم قبول الطعن شكلًا استنادًا إلى المادة (44) من قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983، نظرًا لأن الطاعن لم يسلك الطريق الصحيح للطعن على القرار الصادر من نقابة المحامين أمام الدائرة الجنائية بمحكمة النقض، وإنما أقام طعنه ابتداءً أمام محكمة القضاء الإداري.

تأثير الحكم الدستوري على القرارات السابقة لمحكمة النقض

غير أنه تبين بعد ذلك صدور حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 161 لسنة 36 ق دستورية بجلسة 4 من يوليو سنة 2020 بعدم دستورية الفقرة الثانية من نص المادة (44) من قانون المحاماة، فيما تضمنه من إسناد الفصل في الطعن على القرار الصادر بنقل اسم المحامي إلى جدول المحامين غير المشتغلين إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض، استنادًا إلى أنها من قبيل المنازعات الإدارية التي ينعقد الاختصاص بنظرها والفصل فيها لمحاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيرها.

ضرورة الرجوع عن الأحكام السابقة بعد صدور الحكم بعدم الدستورية.

لما كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكمها بتاريخ 4/7/2020 والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 8/7/2020، والقاضي في منطوقه بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (44) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 المعدل، فيما تضمنه من إسناد الفصل في الطعن على القرار الصادر بنقل اسم المحامي إلى جدول المحامين غير المشتغلين إلى الدائرة الجنائية بمحكمة النقض، وذلك استنادًا إلى أنها من قبيل المنازعات الإدارية التي ينعقد الاختصاص بنظرها والفصل فيها لمحاكم مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري دون غيرها طبقًا لنص المادة (190) من الدستور.

تفاصيل القضية والإجراءات القانونية المتبعة

وبالتالي، فإن مسلك المشرع على هذا النحو يكون مصادمًا لأحكام الدستور الذي أضحى بمقتضاه مجلس الدولة دون غيره هو صاحب الولاية العامة في الفصل في تلك المنازعة الإدارية وقاضيها الطبيعي.

نطاق اختصاص مجلس الدولة في المنازعات الإدارية

وإذ كانت النصوص الطعينة قد أسندت الاختصاص بالطعن في القرارات الصادرة عن هذه المنازعات أمام محكمة النقض التابعة لجهة القضاء العادي، فإن مسلكها على هذا النحو يكون مصادمًا لأحكام الدستور. وإذ كان ما تقدم، فتضحى النصوص المقضي بعدم دستوريتها والتي عقدت الاختصاص بنظر تلك الطعون للقضاء العادي منعدمة الأثر، ويمتنع على هذه المحكمة - محكمة النقض - تطبيقها على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها.

الحكم

الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص محكمة النقض ولائيًّا بنظر تلك الدعوى، وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري.

أمين السر                                       نتئب رئيس المحكمة