الفرق بين الشرط الفسخ الصريح والشرط الفسخ الضمنى في العقود

People/Law الناس والقانون
المؤلف People/Law الناس والقانون
تاريخ النشر
آخر تحديث

الفرق بين الشرط الفسخ الصريح والشرط الفسخ الضمنى في العقود الملزمة للجانبين

بإسم الشعب
حكم
محكمة النقض المصرية
الدوائر المدنية
الطعن رقم ١٢٥٠٨ لسنة ٧٨ قضائية

الطعن رقم 12508 لسنة 78 قضائية

جلسة ٢٠١٧/٠١/٢٣

العنوان :

 التزام " أوصاف الالتزام : الشرط : شرط الفسخ الصريح " " شرط الفسخ الضمنى ". بيع " فسخ عقد البيع ". عقد " تحديد موضوع العقد : تفسير العقد ". محكمة الموضوع " سلطتها في تفسير العقود " .

الموجز : 

شرطا الفسخ الصريح والضمنى . اختلاف كل منهما طبيعة وحكماً . الشرط الفاسخ الصريح . ماهيته . موجب للفسخ . علة ذلك . الشرط الضمنى . ماهيته . لايستوجب الفسخ ضمناً . علة ذلك .

القاعدة : 

المقرر في قضاء محكمة النقض أن شرط الفسخ الصريح والشرط الفاسخ الضمنى يختلفان طبيعة وحكماً ، فالشرط الفاسخ الصريح إذا كانت صيغته صريحة قاطعة الدلالة على وقوع الفسخ بمجرد حدوث المخالفة فإنه يسلب القاضى كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ ، ولا يستطيع المدين أن يتفادى الفسخ بأداء الالتزام أو عرضه بعد تحقق الشرط الفاسخ الصريح .

إذ ليس من شأن هذا السداد أو العرض أن يعيد العقد بعد انفساخه ، أما الشرط الضمنى فلا يستوجب الفسخ حتماً ، إذ هو خاضع لتقدير القاضى ، وله أن يمهل المدين حتى بعد رفع دعوى الفسخ ، بل المدين نفسه له أن يتفادى الفسخ بعرض الدين كاملاً قبل أن يصدر ضده حكم نهائى بالفسخ .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / السيد عبد الحكيم الطنطاوى " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة وبعد المداولة :

وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

الوقائع

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم ٤٢١٥ لسنة ٢٠٠٢ مدنى محكمة الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضده بطلب الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ ٣٠ / ٧ / ١٩٩٧ أو التسليم .

 وقالت بياناً لذلك إنه وبموجب هذا العقد اشترى منها المطعون ضده الشقة المبينة بالأوراق مقابل مبلغ ٩٤٠٠٠٠ جنيه سددتها مقدماً مبلغ ٧٦٥٠٠٠ جنيه والباقى على أقساط شهرية ، وإذ تأخر عن سداد باقى الأقساط اعتباراً من ٢٨ / ٢ / ١٩٩٧ حتى القسط الأخير المستحق فى ٣ / ٧ / ١٩٩٧.

الشرط الفاسخ الصريح 

 وإعمالاً للشرط الفاسخ الصريح الذى تضمنه العقد ، فقد أقامت الدعوى . حكمت المحكمة بالطلبات بحكم استأنفه المطعون ضده بالاستئناف ضده رقم ٣٦٥٩ لسنة ٦٠ ق الاسكندرية ، وبتاريخ ١٧ / ٦ / ٢٠٠٨ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . 

طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفضه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن حاصل ما تنعى به الطاعنة على الحكم فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك تقول ، إن الحكم المطعون فيه قضى برفض دعواها بطلب فسخ عقد البيع المؤرخ ٣٠ / ٧ / ١٩٩٧ .

تأسيساً على قيام المطعون ضده يتوقى الفسخ بإيداع باقى الثمن خزانة المحكمة على قالة أن الطاعنة رفضت استلامه دون مبرر على الرغم من أن تحقق الشرط الفاسخ الصريح يسلب القاضى كل سلطة تقديرية فى صدد الفسخ ، ولا يبقى له سوى التحقق من موجبات إعمال الشرط و حصول المخالفة .

 ولا يملك المدين توقى الفسخ بأداء باقى الثمن بعد فوات المواعيد ، إذ إن السداد لا يعيد العقد صحيحاً بعد انفساخه بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن شرط الفسخ الصريح والشرط الفاسخ الضمنى يختلفان طبيعة وحكماً ، فالشرط الفاسخ الصريح إذا كانت صيغته صريحة قاطعة الدلالة على وقوع الفسخ بمجرد حدوث المخالفة فإنه يسلب القاضى كل سلطة تقديرية فى صدد الفسخ .

ولا يستطيع المدين أن يتفادى الفسخ بأداء الالتزام أو عرضه بعد تحقق الشرط الفاسخ الصريح ، إذ ليس من شأن هذا السداد أو العرض أن يعيد العقد بعد انفساخه ، 

الشرط الفاسخ الضمني

أما الشرط الضمنى فلا يستوجب الفسخ حتماً ، إذ هو خاضع لتقدير القاضى ، وله أن يمهل المدين حتى بعد رفع دعوى الفسخ ، بل المدين نفسه له أن يتفادى الفسخ بعرض الدين كاملاً قبل أن يصدر ضده حكم نهائى بالفسخ .

لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه وبلا خلاف عليه بين الطرفين أن العقد سند الدعوى تضمن شرطاً فاسخاً جدياً باتفاق الطرفين على اعتبار العقد مفسوخاً تلقاء نفسه دون حاجة إلى إنذار أو تنبيه أو استصدار حكم قضائى فى حالة التأخير عن سداد الأقساط فى ميعاد استحقاقها ، وأن المطعون ضده قد تقاعس عن سداد الأقساط المستحقة فى ميعاد استحقاقها ، وأن المطعون ضده قد تقاعس عن سداد الأقساط المستحقة عن المدة من ٢٨ / ٢ / ١٩٩٧ حتى ٣ / ٧ / ١٩٩٧ من الثمن ومقدارها ١٧٥٠٠٠ جنيه.

وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر مجرد عرض المطعون ضده وإيداعه باقى الثمن مانعاً من القضاء بالفسخ رغم أن فسخ العقد وقع بمقتضى شرط فاسخ صريح نتيجة تخلف المشترى عن الوفاء بباقى الثمن فى الميعاد المتفق عليه ومع أن عرضه ليس من شأنه أن يعيد العقد بعد انفساخه .

وهو ما يدل على أن الحكم المطعون فيه لم يتفهم حقيقة دفاع الطاعنة ومرماه ولم يفطن إلى الشرط الفاسخ الصريح الوارد بالعقد للتثبيت من توافر موجباته لإعمال أثره على الوجه الصحيح مما يكون معيباً بما يوجب نقضه ، على أن يكون مع النقض الإحالة .

الحكم

لــــــــــــــــــــــــــذلك

نقضت المحكمة : الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الاسكندرية ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ، مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

أمين الســــــــــــــــــر                        نائب رئيس المحكمة