Site icon الناس والقانون – People & Law

رد الأشياء المضبوطة في الجرائم للنيابة العامة أو قاضي التحقيق ما لم تكن لازمة للسير في الدعوى أو محلاً للمصادرة

رد الأشياء المضبوطة في الجرائم للنيابة العامة أو قاضي التحقيق ما لم تكن لازمة للسير في الدعوى أو محلاً للمصادرة

في سياق التقرير التالي تلقي “الناس والقانون” الضو علي إشكالية رد الأشياء المضبوطة في الجرائم ، الي من يقدم طلب رد الاشياء المضبوطة في الجريمة ، هل النيابة العامة أم قاضي التحقيق أم محكمة الموضوع (الجنايات ــ الجنح) ، لقد أرست محكمة النقض المصرية في الطعن رقم ١٤١٨١ لسنة ٨٩ قضائية الدوائر المدنية بجلسة ٢٠٢٠/٠٩/٢٠ ، مبدأً هاما في هذا الخصوص وهو: أن الأمر برد الأشياء المضبوطة في الجرائم . للنيابة العامة أو قاضى التحقيق ما لم تكن لازمة للسير في الدعوى أو محلاً للمصادرة . الاستثناء . وجوب رفع الأمر بالرد من أيهما لمحكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة في حالة المنازعة أو الشك ممن له حق تسلم المضبوطات . للمحكمة الأخيرة ولمحكمة الموضوع الجنائية إحالة الخصومة للمحكمة المدنية متى رأت موجباً لذلك . .. بحسب الخبير القانوني “أشرف فؤاد” المحامي بالنقض.

بإسم الشعب 

محكمة النقض المصرية

الطعن رقم ١٤١٨١ لسنة ٨٩ قضائية

الطعن رقم 14181 لسنة 89 قضائية

الدوائر المدنية 

جلسة ٢٠٢٠/٠٩/٢٠

العنوان : 

اختصاص ” الاختصاص النوعى : اختصاص المحكمة الجنائية ” .

الموجز :

الأمر برد الأشياء المضبوطة في الجرائم . للنيابة العامة أو قاضى التحقيق ما لم تكن لازمة للسير في الدعوى أو محلاً للمصادرة . الاستثناء . وجوب رفع الأمر بالرد من أيهما لمحكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة في حالة المنازعة أو الشك ممن له حق تسلم المضبوطات . للمحكمة الأخيرة ولمحكمة الموضوع الجنائية إحالة الخصومة للمحكمة المدنية متى رأت موجباً لذلك .
مفاده . عدم جواز التظلم من قرار محكمة الجنح آنفة البيان أمام المحكمة المدنية أو رفع الطلب بالرد مباشرة أمام الأخيرة . شرطه. تداول الدعوى الجنائية أمام محكمة الموضوع الجنائية وعدم تقديم طلب الرد من ذوى الشأن أمامها أو قدم ولم تصدر قراراها بشأنه .
القاعدة : إذ إن مؤدى نصوص المواد ١٠١ ، ١٠٢ ، ١٠٣ ، ١٠٤ ، ١٠٥ ، ١٠٧ من قانون الإجراءات الجنائية – يدل على أن الأصل في الأمر برد الأشياء المضبوطة في الجرائم يكون إما للنيابة العامة أو قاضي التحقيق على حسب الأحوال ما لم تكن هذه المضبوطات لازمة للسير في الدعوى أو محلاً للمصادرة ، وفي حالة المنازعة أو في حالة وجود شك حول من له الحق في تسلم الأشياء المضبوطة لا يجوز لسلطة التحقيق الأمر بالرد سواء أكانت النيابة العامة أم قاضي التحقيق ، وإنما يتعين من أيهما رفع الأمر إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بناء على طلب ذوي الشأن لتأمر بما تراه ، ويجوز للمحكمة الأخيرة ولمحكمة الموضوع – محكمة الجنح أو الجنايات – أن تأمر بإحالة الخصومة إلى المحكمة المدنية إذا رأت موجباً لذلك .
 مما مفاده عدم جواز التظلم من القرار الذي تصدره محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة في النزاع حول طلب تسلم الأشياء المضبوطة في الجرائم أمام المحكمة المدنية ، وكذلك لا يجوز رفع الطلب بالرد مباشرة أمام المحكمة المدنية إذا كانت الدعوى الجنائية ما زالت متداولة أمام محكمة الموضوع – محكمة الجنح أو الجنايات – ولم يقدم إليها طلب الرد من ذوي الشأن أو قدم ولم تصدر قراراها فيه .

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر / محمد الشهاوى ” نائب رئيس المحكمة ” والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية.

الوقائع⇐

الوقائع

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام على الطاعن بصفته وآخر غير مختصم بالطعن الدعوى رقم …… لسنة ۲۰۱۸ مدني أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإلغاء قرار محكمة جنح مستأنف الأميرية منعقدة في غرفة المشورة الصادر بجلسة ٢٥ / ٢ / ٢٠١٧ بتسليمه السيارة المبينة بالأوراق على سبيل الأمانة والتعهد بعدم التصرف فيها لحين انتهاء التحقيقات وتسليمها له بشكل نهائي ورفع الحظر المفروض عليها لصالح النيابة العامة ، وقال بياناً لدعواه إنه بتاريخ ١٦ / ٥ / ٢٠١٦ أبلغ عن سرقة السيارة المملوكة له وحرر عنها المحضر رقم …… لسنة ٢٠١٦ جنح النزهة والمحضر رقم ……. لسنة ٢٠١٦ جنح الأميرية ، إلا أن محكمة جنح مستأنف الأميرية أصدرت قراراها سالف الإشارة إليه ومن ثم أقام الدعوى . بتاريخ ٣٠ / ٤ / ٢٠١٨ حكمت المحكمة برفض الدعوى .
استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم …… السنة ۲۲ ق لدى محكمة استئناف القاهرة . بتاریخ ٧ / ٥ / ٢٠١٩ قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء للمطعون ضده بالطلبات . طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، واذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها.

اسباب الطعن بالنقض :  مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه⇐

اسباب الطعن بالنقض :  مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه

وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته بالوجه الأول من سبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، إذ قضى في موضوع الدعوى حال عدم اختصاص محكمة أول درجة نوعياً بنظرها مخالفة بذلك قواعد الاختصاص برد الأشياء المضبوطة والمتحصلة من جرائم التحقيق أمام النيابة العامة أو المحاكم الجنائية عملاً بالمواد من ۱۰۱ حتى ۱۰۹ من قانون الإجراءات الجنائية ، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

هذا النعي سديد

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن مؤدى نصوص المواد ١٠١ ، ١٠٢ ، ١٠٣ ، ١٠٤ ، ١٠٥ ، ١٠٧ من قانون الإجراءات الجنائية – يدل على أن الأصل في الأمر برد الأشياء المضبوطة في الجرائم يكون إما للنيابة العامة أو قاضي التحقيق على حسب الأحوال ما لم تكن هذه المضبوطات لازمة للسير في الدعوى أو محلاً للمصادرة ، وفي حالة المنازعة أو في حالة وجود شك حول من له الحق في تسلم الأشياء المضبوطة لا يجوز لسلطة التحقيق الأمر بالرد سواء أكانت النيابة العامة أم قاضي التحقيق ، وإنما يتعين من أيهما رفع الأمر إلى محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة المشورة بناء على طلب ذوي الشأن لتأمر بما تراه ، ويجوز للمحكمة الأخيرة ولمحكمة الموضوع – محكمة الجنح أو الجنايات – أن تأمر بإحالة الخصوم إلى المحكمة المدنية إذا رأت موجباً لذلك ، مما مفاده عدم جواز التظلم من القرار الذي تصدره محكمة الجنح المستأنفة منعقدة في غرفة مشورة في النزاع حول طلب تسلم الأشياء المضبوطة في الجرائم أمام المحكمة المدنية ، وكذلك لا يجوز رفع الطلب بالرد مباشرة أمام المحكمة المدنية إذا كانت الدعوى الجنائية ما زالت متداولة أمام محكمة الموضوع – محكمة الجنح أو الجنايات – ولم يقدم إليها طلب الرد من ذوي الشأن أو قدم ولم تصدر قراراها فيه .
لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد أقام دعواه ابتداء بطلب الحكم بإلغاء قرار محكمة جنح مستأنف الأميرية منعقدة في غرفة المشورة الصادر بجلسة ٢٥ / ٢ / ٢٠١٧ – بتسليمه السيارة المبينة بالأوراق على سبيل الأمانة والتعهد بعدم التصرف فيها لحين انتهاء التحقيقات – وتسليمها له بشكل نهائي ورفع الحظر المفروض عليها لصالح النيابة العامة ، وكانت المحكمة مصدرة القرار المتظلم منه لم تر موجباً لإحالة النزاع إلى المحكمة المدنية ، وكان الثابت من الأوراق أن الدعوى الجنائية التي ضبطت على ذمتها السيارة المطلوب رفع الحظر عنها – الجناية رقم ……. لسنة ٢٠١٦ جنايات الأميرية – لا تزال متداولة أمام محكمة الجنايات حال رفع الدعوى الراهنة أمام المحكمة المدنية ، مما كان يتعين معه على المطعون ضده اللجوء إلى المحكمة الجنائية التي تنظر الجناية لنظر تظلمه من القرار محل الدعوى الراهنة أو التربص لحين الفصل في الدعوى الجنائية ، مما ينحسر معه اختصاص المحكمة المدنية عن نظر هذه الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بأن قضى في موضوع الاستئناف وهو ما يتضمن قضاءً ضمنياً باختصاص المحكمة المدنية بنظرها ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

الحكم

فلهذة الاسباب

وحيث إن المادة ٢٦٩ / ١ من قانون المرافعات تنص على أنه ” إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفة قواعد الاختصاص تقتصر المحكمة على الفصل في مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التي يجب التداعى إليها بإجراءات جديدة “.
وحيث إن موضوع الاستئناف صالحاً للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص محكمة شمال القاهرة الابتدائية المدنية نوعياً بنظر النزاع.

أمين السر        رئيس المحكمة

Exit mobile version